2012-04-18

إلى متى يا التيار الوطني ..!؟


إلى متى سيظل التيار الوطني حبيس ردود الفعل لاستفزازات وتجاوزات تيارات الاسلام السياسي بمختلف توجهاتها الحزبية !؟

إلى متى سيقتصر عمل التيار الوطني على التحرك عندما يتعدى الآخرون الخطوط الحمراء للتقليل من الحريات الدستورية المكفولة !؟

إلى متى سيقبل التيار الوطني وأنصاره أن يكون عملهم موسمي قائم على ردود الأفعال !؟

إلى متى سيبقى التيار الوطني منقسم ولا يتوحد بسبب خلافات يمكن تجاوزها لمواجهة كافة أشكال التعديات !؟

إلى متى سيكون التيار الوطني غير منظم ولا يملك القاعدة التي يُنشئها بنفسه ويكتفي "بتطوع" مختلف مكونات المجتمع دفاعاً عن حرياتهم ودستورهم !؟

إلى متى سنظل نطرح ذات الأسئلة ولا نلقى لها مجيب !؟

2012-04-10

رسالتي



ما نشاهده ونتابعه في وطني من تبادل للتهم وتراشق طائفي واصطفاف بغيض على حساب مصلحة الوطن يتزايد بشكل مرعب يدعونا للوقوف عند المشكلة ومعالجتها بجدية، بعيداً عن الشعارات الخاوية التي يرددها البعض قولاً وننصدم بأفعاله المخالفة لما يصرح به، نحمل اليوم على عاتقنا مسؤولية عظيمة ورسالة يجب أن نوصلها حفاظاً على وطن يجمعنا.

قد يتناسى البعض عمداً أو جهلاً أننا بنينا الماضي معاً ونعيش حاضرنا معاً ونتطلع لمستقبل زاهر أيضاً معاً، ولم تكن النعرات الطائفية أو العنصرية أو القبلية تطغى على السطح كما الحاصل الآن، بل كان الماضي يجمع الجميع باختلافهم، وكانوا يتعاملون معاً باعتبارهم "كويتيين" غير آبهين بأي مسمى آخر.

من الواجب علينا اليوم أن نأخذ الدروس والعبر من الماضي الجميل، واسقاطه على واقعنا المرير، حتى ننسف كل المصطلحات الكريهة التي تقسمنا ولا تجمعنا.

اليوم... بات الوضع في وطني مؤلم ومحزن، لا تنمية حقيقية ولا تطور ملموس، نبرع فقط في نشر الكراهية والبغضاء لأمور طائفية وفئوية لا طائل منها ولا فائدة تذكر، عدا تلك المكاسب الضيقة لفئات تقتات على هذه المصائب، فالمتكسبون من هذه الأحداث لا تهمهم مصلحة الوطن، بل مكاسبهم الحزبية والشخصية فوق أي اعتبار حتى وان كان أمن الوطن واستقراره.

أكاد لا أصدق أنني أعيش في هكذا مجتمع ينقسم انقساماً طائفياً وفئوياً وقبلياً لأي قضية كانت داخلية أو خارجية، ويتناسون أننا مجتمع وطن واحد حتى وان اختلفت آراؤنا يجب أن تسود المودة والاحترام، إلا أن مرض اقصاء الطرف الآخر وحرمانه من حقه الدستوري المكفول في حرية الاعتقاد وممارسة الشعائر وابداء الرأي أعمى القلوب والأبصار، وبتنا نعيش في دوامة الصراع غير مكترثين بوطن ينزف من سكاكين الجهل التي نغرسها فيه.

حان الأوان أن يسود الهدوء وتطغى الحكمة على التعصب الطائفي والفئوي والعنصري والقبلي، والمطالبة بضبط النفس والعودة للغة العقل والمنطق والابتعاد عن التشنجات والصراعات العقيمة أمر لابد منه حتى لا تتفاقم الأمور وتخرج عن السيطرة أكثر ونندم حين لا ينفع الندم، فالوطن لا يحتمل هذا الانقسام وهذا الصدع الحاصل، فإن فلتت الأمور عن السيطرة - خاصة بوجود مجانين ومتطرفين في كل فئة - ستكون عاقبة الأمور وخيمة علينا جميعاً، فالكويت تجمعنا وبدونها لا نملك وطن!

فيا بنو وطني... هذه رسالتي: إما اختيار الكويت لاستمرار مسمى الوطن، أو استمرار الصراعات بأشكالها المختلفة والعيش بلا وطن!


2012-03-12

تزوير الاقتحام !





في ليلة من ليالي الكويت الصاخبة، وفي يوم من أيام الأسبوع وتحديداً يوم الأربعاء، حدث ما حدث من اقتحام وهجوم وتخريب وكل الأمور "الصبيانية" التي رافقت حدث الدخول بالقوة إلى مجلس الأمة وتحديداً الوصول لقاعة عبدالله السالم، نعم القاعة ليست دار عبادة لكن لها "قدسيتها الديمقراطية والدستورية"، تلك الليلة المشؤومة التي أطلق عليها صاحب السمو الأمير مسمى "الأربعاء الأسود" لسوء الحادثة.

الحديث عن حادثة الاقتحام لا يعني أننا كنا ضد الحراك الشبابي، بل على العكس كما ذكرتها سابقاً فأنا أرددها الآن، الوقوف مع المطالب المشروعة في اسقاط حكومة الفساد لا يعني بالضرورة الوقوف مع كل فعل أهوّج وصبياني وغير مبرر!، بل الحق أن نقف وقفة رجال ونسمي الحوادث بمسمياتها، قضية دخول المجلس عونة هي اقتحام بالقوة لا يملك المقتحمون أي صفة قانونية لهذا الفعل!، فلا مبرر لهم ولا عذر لهم، إنما لنقل أنهم أخطؤوا وعليهم بالاعتراف بالخطأ.

لكن للأسف الشديد فالمكابرة صفة بعض النواب وأتباعهم، يرفضون الاعتراف بالخطأ، والأنكى أنهم يحاولون "شرعنة" ذلك الفعل الصبياني والصاق الصفة القانونية باقتحامهم!

ما ادعاه اليوم النائب فيصل المسلم في تصريحه: "دخول المجلس لم يكن فيه قصد جنائي ولم يكن فيه اقتحام، وأن تسويق الإعلام الفاسد في هذه القضية على انها اقتحام غير صحيح"، عار عن الصحة وفيه تزييف للحقيقة التي شاهدها وأنكرها كل منصف في ذلك اليوم، هنا المكابرة جلية في تصريح النائب والمشكلة أنه يلقي اللوم على من يسميهم باستمرار "بالاعلام الفاسد" أنهم يحوّرون الوقائع!

وبينما كان انزعاج سمو الأمير من هذا الحدث وتسميته بالأربعاء الأسود، خرج النائب مسلم البراك بهذا التصريح: "أقول إن يوم دخول النواب والقوى الشبابية بيت الأمة هو يوم العزة والكرامة والفخر للدفاع عن الدستور"، وكأنه يتحدى حتى كلام الأمير! ولا أعلم هنا عن أي عزة وكرامة يتحدث بينما هو كان في مقدمة مقتحمي المجلس عنوة وبالقوة ودون صفة قانونية تسمح لهم!

أما مكتب مجلس الأمة الذي يحاول تغيير البلاغ السابق ويتهم المكتب السابق بأن شكوته كيدية ولا يعترف بالشق الجنائي في عملية الاقتحام، فما هو الا جزء من "بطش الأغلبية" التي لازالت لم تستوعب نشوة هذا العدد حتى افتقدت للمنطق في تصرفات بعض منتسبيها.

ومن غير المعقول أو المقبول أن يتم "تصغير" هذا الحدث المأساوي بحجة أن التلفيات لم تكن إلا بسيطة متمثلة ببعض الخدوش والكسور! لا يا أعزائي فالحدث كان عظيم في كسر القانون والتعدي بالقوة على مرفق عام لا يملك أي شخص حق التصرف بالمكان على هواه!


كلمة أخيرة... ما حدث في تلك الليلة لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يتم تبريره بأي ذريعة سياسية، واحقاقاً للحق وانصافاً للقانون يجب أن تثبت كتلة الأغلبية ومناصريها بأن قضيتهم الأولى "تطبيق القانون والالتزام به" وأن لا يزيفوا الحقيقة لحماية أفعالهم السوداء! وإن كانوا فعلاً دعاة حق وإصلاح فلينتظروا حكم القضاء "النزيه" ولا يتسابقوا نحو التحريف والتزييف.